السيد تقي الطباطبائي القمي

185

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

عبادي مؤمن لي وكافر بالكواكب وكافر بي ومؤمن بالكواكب فمن قال : مطرنا بفضل اللّه ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب ، ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب « 1 » والسند ضعيف . ومنها ما رواه حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثلاثة من عمل الجاهلية : الفخر بالأنساب والطعن بالأحساب والاستسقاء بالأنواء « 2 » وحمران الراوي للخبر لم يوثق والحديث لا يستفاد منه الا مرجوحية الاستسقاء بالأنواء . ومنها ما رواه محمد بن عيسى قال كتب إليه أبو عمر أخبرني يا مولاي انه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان ولا نراه ونرى السماء ليست فيها علة ويفطر الناس ونفطر معهم ويقول قوم من الحساب قبلنا : انه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وإفريقية والأندلس هل يجوز يا مولاي ما قال الحساب في هذا الباب حتى يختلف العرض « الفرض » على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا فوقع : لا صوم من الشك افطر لرؤيته وصم لرؤيته « 3 » والسند مخدوش بالإضمار وبغيره مضافا إلى أنه لا يستفاد من الخبر الا عدم حجية قول المنجم في هلال شهر رمضان . ومنها ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما انزل على محمد صلى اللّه عليه وآله « 4 » والسند ضعيف . فالنتيجة انه لا يستفاد من نصوص الباب ما يرتبط بالمقام فعلى هذا يلزم ان نرى ما هو الميزان في تحقق الإسلام والكفر بمقتضى الكتاب والسنة والإجماع ثم نرى ان الاعتقاد بتأثير الكواكب في الأمور السفلية ينافي الإسلام أم لا فنقول أصول

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 10 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الاستسقاء ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب احكام شهر رمضان الحديث 1 ( 4 ) نفس المصدر الحديث 2